البهوتي

390

كشاف القناع

ك‍ ) - عطية ( صحيح ) لأنه في حكم الصحة ، لكونه لا يخاف منه في العادة ( و ) عطيته ( في مرض الموت المخوف كالبرسام ) بفتح الموحدة بخار يرتقي إلى الرأس ويؤثر في الدماغ ، فيختل عقل صاحبه وقال عياض : ورم في الدماغ يتغير منه عقل الانسان ويهذي ( ووجع القلب و ) وجع ( الرئة ) فإنها لا تسكن حركتها فلا يندمل جرحها ( وذات الجنب ) قروح بباطن الجنب ( والطاعون في بدنه ) قال في شرح مسلم : الطاعون وباء معروف وهو بثر وورم مؤلم جدا يخرج مع لهب ويسود ما حوله يخضر ويحمر حمرة بنفسجية ويحصل معه خفقان القلب ( أو وقع ) الطاعون ( ببلده ) لأنه مخوف إذا كان به ( أو هاجت به الصفراء ) لأنها تورثه يبوسة ( أو البلغم ) لأنه يورثه شدة برودة ( والقولنج ) بأن ينعقد الطعام في بعض الأمعاء ولا ينزل عنه ( والحمى المطبقة والرعاف الدائم ) لأنه يصفي الدم ( والقيام المتدارك وهو الاسهال المتواتر ) الذي لا يستمسك . وكذا إسهال معه دم لأنه يضعف القوة ( والفالج ) استرخاء لاحد شقي البدن لانصباب خلط بلغمي تفسد منه مسالك الروح . فلج كعني ، فهو مفلوج قاله في القاموس ( في ) حال ( ابتدائه والسل ) بكسر السين المهملة داء معروف ( في ) حال ( انتهائه ) ويأتي مقابله ( وما قال مسلمان عدلان من أهل الطب لا ) ما قال : ( واحد ولو لعدم ) غيره ( عند إشكاله ) أي المرض ( إنه مخوف ) قال في الاختيارات . ليس معنى المرض المخوف الذي يغلب على القلب الموت منه ، أو يتساوى في الظن جانب البقاء ، والموت لأن أصحابنا جعلوا ضرب المخاض من الأمراض المخوفة . وليس الهلاك غالبا ولا مساويا للسلامة ، وإنما الغرض أن يكون سببا صالحا للموت فيضاف إليه ويجوز حدوثه عنده . وأقرب ما يقال : ما يكثر حصول الموت منه ( فعطاياه ولو ) كانت ( عتقا ووقفا ومحاباة ) بأن باع بدون ثمن المثل أو اشترى بأكثر ( كوصية في أنها لا تصح لوارث بشئ غير الوقف ) للثلث فأقل ( ولا لأجنبي بزيادة على الثلث إلا بإجازة الورثة فيهما ) ( 1 ) أي فيما إذا كانت لوارث بشئ . وما إذا كانت لأجنبي بزيادة على الثلث . لحديث أبي هريرة يرفعه : إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم ( 2 ) رواه ابن ماجة فمفهومه ليس لكم أكثر من الثلث يؤيد ما روى عمران بن حصين أن رجلا أعتق في مرضه ستة